ابن حجر العسقلاني

382

فتح الباري

مختصرا وقد وصله البيهقي في الأسماء والصفات من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح وهو أبو الضحى عن مسروق وهكذا أخرجه أحمد عن أبي معاوية ولفظه ان الله عز وجل إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال ويقولون يا جبريل ماذا قال ربكم قال فيقول الحق قال فينادون الحق الحق قال البيهقي ورواه أحمد بن أبي شريح الرازي وعلي بن أشكاب وعلي بن مسلم ثلاثتهم عن أبي معاوية مرفوعا أخرجه أبو داود في السنن عنهم ولفظه مثله الا أنه قال فيقولون ماذا قال ربك قال ورواه شعبة عن الأعمش موقوفا وجاء عنه مرفوعا أيضا ( قلت ) وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني عن أبي معاوية مرفوعا وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من رواية أبي حمزة السكري عن الأعمش بهذا السند إلى مسروق قال من كان يحدثنا بتفسير هذه الآية لولا ابن مسعود سألناه عنه فذكره موقوفا باللفظ المذكور في الصحيح ثم ساقه من طريق حفص بن غياث عن الأعمش قال بهذا وأخرجه ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية عن علي بن أشكاب مرفوعا وقال هكذا حدث به أبو معاوية مسندا ووجدته بالكوفة موقوفا ثم أخرجه من رواية عبد الله بن نمير وشعبة كلاهما عن الأعمش موقوفا ومن رواية شعبة عن منصور والأعمش معا ومن رواية الثوري عن منصور كذلك وهكذا رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي وجرير عن الأعمش موقوفا ورواه فضيل بن عياض عن منصور عن أبي الضحى ورواه الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضحى مرفوعا وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك عن مسروق كذلك واغفل أبو الحسن بن الفضل في الجزء الذي جمعه في الكلام على أحاديث الصوت هذه الطرق كلها وأقتصر على طريق البخاري فنقل كلام من تكلم فيه وأسند إلى أن الجرح مقدم على التعديل وفيه نظر لأنه ثقة مخرج حديثه في الصحيحين ولم ينفرد به وقد نقل ابن دقيق العيد عن ابن المفضل وكان شيخ والده انه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين هذا جاز القنطرة وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بان تكون مفسرة ولا تقبل التأويل ( قوله سمع أهل السماوات ) في رواية أبي داود وغيره سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا ولبعضهم الصفوان بدل الصفا وفي رواية الثوري الحديد بدل السلسلة وفي رواية شيبان بن عبد الرحمن عن منصور عند ابن أبي حاتم مثل صوت السلسلة وعنده من رواية عامر الشعبي عن ابن مسعود سمع من دونه صوتا كجر السلسلة ووقع في حديث النواس ابن سمعان عند ابن أبي حاتم إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماوات منه رجفة أو قال رعدة شديدة من خوف الله فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا وكذا وقع قوله ويخرون سجدا في رواية أبي مالك وكذا في رواية سفيان وابن نمير المشار إليها ووقع في رواية شعبة فيرون انه من أمر الساعة فيفزعون * الحديث الثاني ( قوله ويذكر عن جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس ) بنون ومهملة مصغر هو الجهني كما تقدم في كتاب العلم وان الحديث الموقوف هناك طرف من هذا الحديث المرفوع وتقدم بيان الحكمة في إيراده هناك بصيغة الجزم وهنا بصيغة التمريض